فصل: فصل: في عَدِّ الْآيِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الإتقان في علوم القرآن (نسخة منقحة)



.فصل: في عَدِّ الْآيِ:

أَفْرَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ بِالتَّصْنِيفِ‏.
قَالَ الْجَعْبَرِيّ: حَدُّ الْآيَةِ قُرْآنٌ مُرَكَّبٌ مِنْ جُمَلٍ وَلَوْ تَقْدِيرًا، ذُو مَبْدَإٍ أَوْ مَقْطَعٍ مُنْدَرِجٍ فِي سُورَةٍ. وَأَصْلُهَا الْعَلَامَةُ‏. وَمِنْهُ‏: {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ} [الْبَقَرَة: 248]، لِأَنَّهَا عَلَامَةٌ لِلْفَضْلِ وَالصِّدْقِ. أَوِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهَا جَمَاعَةُ كَلِمَةٍ‏.
وَقَالَ غَيْرُهُ‏: الْآيَةُ طَائِفَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ، مُنْقَطِعَةٌ عَمَّا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا‏.
وَقِيلَ: هِيَ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْمَعْدُودَاتِ فِي السُّوَرِ، سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا عَلَامَةٌ عَلَى صِدْقِ مَنْ أَتَى بِهَا، وَعَلَى صِدْقِ الْمُتَحَدِّي بِهَا‏.
وَقِيلَ: لِأَنَّهَا عَلَامَةٌ عَلَى انْقِطَاعِ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْكَلَامِ وَانْقِطَاعِهِ مِمَّا بَعْدَهَا‏.
قَالَ الْوَاحِدِيُّ: وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا يُجَوِّزُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَسْمِيَةَ أَقَلِّ مِنَ الْآيَةِ آيَةً، لَوْلَا أَنَّ التَّوْقِيفَ وَرَدَ بِمَا هِيَ عَلَيْهِ الْآنَ‏.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي: لَا أَعْلَمُ كَلِمَةً هِيَ وَحْدَهَا آيَةً إِلَّا قَوْلَهُ: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرَّحْمَن: 64].
وَقَالَ غَيْرُهُ‏: بَلْ فِيهِ غَيْرُهَا مِثْلُ {وَالنَّجْمِ}، {وَالضُّحَى}، {وَالْعَصْرِ} وَكَذَا فَوَاتِحُ السُّوَرِ عِنْدَ مَنْ عَدَّهَا‏.

.طَرِيقُ تَحْدِيدِ الْآيَةِ فِي الْقُرْآن:

قَالَ بَعْضُهُمُ‏: الصَّحِيحُ أَنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا تُعْلَمُ بِتَوْقِيفٍ مِنَ الشَّارِعِ كَمَعْرِفَةِ السُّورَةِ.
قَالَ‏: فَالْآيَةُ طَائِفَةٌ مِنْ حُرُوفِ الْقُرْآنِ عُلِمَ بِالتَّوْقِيفِ انْقِطَاعُهَا. يَعْنِي: عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي بَعْدَهَا فِي أَوَّلِ الْقُرْآنِ، وَعَنِ الْكَلَامِ الَّذِي قَبْلَهَا فِي آخِرِ الْقُرْآنِ، وَعَمَّا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فِي غَيْرِهِمَا، غَيْرَ مُشْتَمِلٍ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ‏.
قَالَ‏: وَبِهَذَا الْقَيْدِ خَرَجَتِ السُّورَة.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ‏: الْآيَاتُ عِلْمٌ تَوْقِيفِيٌّ لَا مَجَالَ لِلْقِيَاسِ، فِيهِ وَلِذَلِكَ عَدُّوا الم آيَةً حَيْثُ وَقَعَتْ، وَالمص وَلَمْ يَعُدُّوا المر وَالر وَعَدُّوا حم آيَةً فِي سُوَرِهَا، وَطه وَيس وَلَمْ يَعُدُّوا طس.
قُلْتُ‏: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَوْقِيفِيٌّ: مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ‏: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةً مِنَ الثَّلَاثِينَ مِنْ آلِ (حم)‏.
قَالَ‏: يَعْنِي الْأَحْقَافَ‏. وَقَالَ‏: كَانَتِ السُّورَةُ إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ آيَةً سُمِّيَتِ الثَّلَاثِينَ»
الْحَدِيثَ.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيّ: «ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْفَاتِحَةَ سَبْعُ آيَاتٍ وَسُورَةُ الْمُلْكِ ثَلَاثُونَ آيَةً»، وَصَحَّ «أَنَّهُ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِيمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ».
قَالَ‏: وَتَعْدِيدُ الْآيِ مِنْ مُعْضِلَاتِ الْقُرْآنِ، وَمِنْ آيَاتِهِ طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ، وَمِنْهُ مَا يَنْتَهِي إِلَى تَمَامِ الْكَلَامِ وَمِنْهُ مَا يَكُونُ فِي أَثْنَائِهِ‏.
وَقَالَ غَيْرُهُ‏: سَبَبُ اخْتِلَافِ السَّلَفِ فِي عَدَدِ الْآيِ فِي الْقُرْآنِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقِفُ عَلَى رُءُوسِ الْآيِ» لِلتَّوْقِيفِ، فَإِذَا عُلِمَ مَحَلُّهَا وَصَلَ لِلتَّمَامِ، فَيَحْسَبُ السَّامِعُ حِينَئِذٍ أَنَّهَا لَيْسَتْ فَاصِلَةً.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏: جَمِيعُ آيِ الْقُرْآنِ سِتَّةُ آلَافٍ وَسِتُّمِائَةِ آيَةً، وَجَمِيعُ حُرُوفِ الْقُرْآنِ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ حَرْفٍ وَثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَرْفٍ وَسِتُّمِائَةِ حَرْفٍ وَوَاحِدٌ وَسَبْعُونَ حَرْفًا‏.
قَالَ الدَّانِي: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ عَدَدَ آيَاتِ الْقُرْآنِ سِتَّةُ آلَافِ آيَةٍ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَزِدْ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: وَمِائَتَا آيَةٍ وَأَرْبَعُ آيَاتٍ.
وَقِيلَ: وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ.
وَقِيلَ: وَتِسْعَ عَشْرَةَ.
وَقِيلَ: وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ.
وَقِيلَ: وَسِتٌّ وَثَلَاثُونَ‏.
قُلْتُ‏: أَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ الْفَيْضِ بْنِ وَثِيقٍ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «دَرَجُ الْجَنَّةِ عَلَى قَدْرِ آيِ الْقُرْآنِ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةٌ فَتِلْكَ سِتَّةُ آلَافِ آيَةٍ وَمِائَتَا آيَةٍ وَسِتُّ عَشْرَةَ آيَةٍ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مِقْدَارُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ».
الْفَيْضُ: قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ خَبِيثٌ‏.
وَفِي الشُّعْبِ لِلْبَيْهَقِيِّ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: «عَدَدُ دَرَجِ الْجَنَّةِ عَدَدُ آيِ الْقُرْآنِ فَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ دَرَجَةٌ».
قَالَ الْحَاكِمُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، لَكِنَّهُ شَاذٌّ‏، وَأَخْرَجَهُ الْآجُرِّيُّ فِي حَمَلَةِ الْقُرْآنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا مَوْقُوفًا‏.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ فِي شَرْحِ قَصِيدَتِهِ ذَاتُ الرَّشَدِ فِي الْعَدَدِ: اخْتَلَفَ فِي عَدَدِ الْآيِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ.
وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ عَدَدَان: عَدَدٌ أَوَّلٌ، وَهُوَ عَدَدُ أَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ، وَعَدَدٌ آخَرُ، وَهُوَ عَدَدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ‏.
وَأَمَّا عَدَدُ أَهْلِ مَكَّةَ فَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ‏.
وَأَمَّا عَدَدُ أَهْلِ الشَّام: فَرَوَاهُ هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْأَخْفَشُ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحُلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ‏.
وَرَوَاهُ ابْنُ ذَكْوَانَ وَهِشَامٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَارِئِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ.
قَالَ‏: هَذَا الْعَدَدُ الَّذِي نَعُدُّهُ عَدَدُ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّا رَوَاهُ الْمَشْيَخَةُ لَنَا عَنِ الصَّحَابَةِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيُّ لَنَا وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ‏.
وَأَمَّا عَدَدُ أَهْلِ الْبَصْرَة: فَمَدَارُهُ عَلَى عَاصِمِ بْنِ الْعَجَّاجِ الْجَحْدَرِيِّ‏.
وَأَمَّا عَدَدُ أَهْلِ الْكُوفَة: فَهُوَ الْمُضَافُ إِلَى حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْكِسَائِيِّ وَخَلَفِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ حَمْزَةُ‏: أَخْبَرَنَا بِهَذَا الْعَدَدِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏.
قَالَ الْمَوْصِلِيُّ‏: ثُمَّ سُوَرُ الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ فِي عَدَدِ الْآيَات: قِسْمٌ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ لَا فِي إِجْمَالٍ وَلَا فِي تَفْصِيلٍ، وَقِسْمٌ اخْتُلِفَ فِيهِ تَفْصِيلًا لَا إِجْمَالًا، وَقِسْمٌ اخْتُلِفَ فِيهِ إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا‏.
فَالْأَوَّلُ‏: أَرْبَعُونَ سُورَةً: (يُوسُفُ) مِائَةٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ، (الْحِجْرُ) تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، (النَّحْلُ) مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، (الْفُرْقَانُ) سَبْعٌ وَسَبْعُونَ، (الْأَحْزَابُ) ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ، (الْفَتْحُ) تِسْعٌ وَعِشْرُونَ (الْحُجُرَاتُ) وَ(التَّغَابُنُ) ثَمَانِ عَشْرَةَ، (ق) خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ، (الذَّارِيَاتُ) سِتُّونَ، (الْقَمَرُ) خَمْسٌ وَخَمْسُونَ، (الْحَشْرُ) أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ، (الْمُمْتَحَنَةُ) ثَلَاثَ عَشْرَةَ، (الصَّفُ) أَرْبَعَ عَشْرَةَ، (الْجُمُعَةُ) وَ(الْمُنَافِقُونَ) وَ(الضُّحَى) وَ(الْعَادِيَاتُ) إِحْدَى عَشْرَةَ، (التَّحْرِيمُ) اثْنَتَا عَشْرَةَ، (ن) اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ، (الْإِنْسَانُ) إِحْدَى وَثَلَاثُونَ، (الْمُرْسَلَاتُ) خَمْسُونَ، (التَّكْوِيرُ) تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، (الِانْفِطَارُ) وَ(سَبِّحِ) تِسْعَ عَشْرَةَ، (التَّطْفِيفُ) سِتٌّ وَثَلَاثُونَ، (الْبُرُوجُ) اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ، (الْغَاشِيَةُ) سِتٌّ وَعِشْرُونَ، (الْبَلَدُ) عِشْرُونَ، (اللَّيْلُ) إِحْدَى وَعِشْرُونَ، (أَلَمْ نَشْرَحْ) وَ(التِّينُ) وَ(أَلْهَاكُمْ)، ثَمَانٍ، (الْهَمْزَةُ) تِسْعٌ، (الْفِيلُ) وَ(الْفَلَقُ) وَ(تَبَّتْ) خَمْسٌ (الْكَافِرُونَ) سِتٌّ، (الْكَوْثَرُ) وَ(النَّصْرُ) ثَلَاثٌ‏.
وَالْقِسْمُ الثَّانِي‏: أَرْبَعُ سُوَرٍ‏: (الْقَصَصُ)‏: ثَمَانٌ وَثَمَانُونَ، عَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ طسم وَالْبَاقُونَ بَدَلَهَا: {أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} [23].
الْعَنْكَبُوت: تِسْعٌ وَسِتُّونَ، عَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ الم، وَالْبَصْرَةِ بَدَلَهَا {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [65] وَالشَّامِ {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} [29].
الْجِنُّ: ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ، عَدَّ الْمَكِّيُّ {لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} [22] وَالْبَاقُونَ بَدَلَهَا {وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} [22]‏.
الْعَصْرُ ثَلَاثٌ، عَدَّ الْمَدَنِيُّ الْأَخِيرَ {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} [3] دُونَ وَالْعَصْرِ وَعَكَسَ الْبَاقُونَ‏.
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: سَبْعُونَ سُورَةً:
الْفَاتِحَةُ: الْجُمْهُورُ سَبْعٌ، فَعَدَّ الْكُوفِيُّ وَالْمَكِّيُّ الْبَسْمَلَةَ دُونَ {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} وَعَكَسَ الْبَاقُونَ‏. وَقَالَ الْحَسَنُ‏: ثَمَانٌ، فَعَدَّهُمَا، وَبَعْضُهُمْ سِتٌّ فَلَمْ يُعِدَّهُمَا، وَآخَرُ تِسْعٌ فَعَدَّهُمَا وَإِيَّاكَ نَعْبُدُ.
وَيُقَوِّي الْأَوَّلَ: مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قَطَّعَهَا آيَةً آيَةً، وَعَدَّهَا عَدَّ الْأَعْرَابِ، وَعَدَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةً، وَلَمْ يَعُدَّ عَلَيْهِمْ».
وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ- بِسَنَدٍ صَحِيحٍ- عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ‏: «سُئِلَ عَلِيٌّ عَنِ السَّبْعِ الْمَثَانِي. فَقَالَ‏: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَقِيلَ: لَهُ إِنَّمَا هِيَ سِتُّ آيَاتٍ؟ فَقَالَ‏: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} آيَةٌ»‏.
الْبَقَرَةُ‏: مِائَتَانِ وَثَمَانُونَ وَخَمْسٌ، وَقِيلَ: سِتٌّ، وَقِيلَ: سَبْعٌ‏.
آلُ عِمْرَانَ‏: مِائَتَانِ، وَقِيلَ: إِلَّا آيَةً‏.
النِّسَاء: مِائَةٌ وَسَبْعُونَ وَخَمْسٌ، وَقِيلَ: سِتٌّ، وَقِيلَ: سَبْعٌ‏.
الْمَائِدَةُ: مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، وَقِيلَ وَاثْنَتَانِ، وَقِيلَ: وَثَلَاثٌ.
الْأَنْعَامُ: مِائَةٌ وَسَبْعُونَ وَخَمْسٌ، وَقِيلَ: سِتٌّ، وَقِيلَ: سَبْعٌ.
الْأَعْرَافُ: مِائَتَانِ وَخَمْسٌ، وَقِيلَ: سِت.
الْأَنْفَالُ: سَبْعُونَ وَخَمْسٌ، وَقِيلَ: سِتٌّ، وَقِيلَ: سَبْع.
بَرَاءَةٌ: مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَقِيلَ: إِلَّا آيَة.
يُونُسَ‏: مِائَةٌ وَعَشْرٌ، وَقِيلَ: إِلَّا آيَةً‏.
هُودٌ: مِائَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ‏.
الرَّعْدُ‏: أَرْبَعُونَ وَثَلَاثٌ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ، وَقِيلَ: سَبْعٌ‏.
إِبْرَاهِيمُ: إِحْدَى وَخَمْسُونَ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ، وَقِيلَ: خَمْسٌ‏.
الْإِسْرَاءُ: مِائَةٌ وَعَشْرٌ، وَقِيلَ: وَإِحْدَى عَشْرَةَ‏.
الْكَهْفُ: مِائَةٌ وَخَمْسٌ، وَقِيلَ: وَسِتٌّ، وَقِيلَ: وَعَشْرٌ، وَقِيلَ: وَإِحْدَى عَشْرَةَ‏.
مَرْيَمُ: تِسْعُونَ وَتِسْعٌ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ‏.
طه‏: مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ وَاثْنَتَانِ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ، وَقِيلَ: خَمْسٌ، وَقِيلَ: وَأَرْبَعُونَ‏.
الْأَنْبِيَاءُ: مِائَةٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَقِيلَ: وَاثْنَتَا عَشْرَة.
الْحَجُّ: سَبْعُونَ وَأَرْبَعٌ، وَقِيلَ: وَخَمْسٌ، وَقِيلَ: وَسِتٌّ، وَقِيلَ: ثَمَان.
قَدْ أَفْلَحَ‏: مِائَةٌ وَثَمَانِ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: تِسْعَ عَشْرَةَ‏.
النُّورُ: سِتُّونَ وَاثْنَتَانِ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ‏.
الشُّعَرَاءُ: مِائَتَانِ وَعِشْرُونَ وَسِتٌّ، وَقِيلَ: سَبْعٌ‏.
النَّمْلُ: تِسْعُونَ وَاثْنَتَانِ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ، وَقِيلَ: خَمْس.
الرُّومُ: سِتُّونَ، وَقِيلَ: إِلَّا آيَةً‏.
لُقْمَانُ: ثَلَاثُونَ وَثَلَاثٌ، وَقِيلَ: أَرْبَع.
السَّجْدَةُ: ثَلَاثُونَ، وَقِيلَ: إِلَّا آيَةً.
سَبَأٌ: خَمْسُونَ وَأَرْبَعٌ، وَقِيلَ: خَمْسٌ‏.
فَاطِرٌ: أَرْبَعُونَ وَسِتٌّ، وَقِيلَ: خَمْسٌ‏.
يس‏: ثَمَانُونَ وَثَلَاثٌ، وَقِيلَ: اثْنَتَان.
الصَّافَّاتُ: مِائَةٌ وَثَمَانُونَ وَآيَةٌ، وَقِيلَ: آيَتَانِ‏.
(ص)‏: ثَمَانُونَ وَخَمْسٌ، وَقِيلَ: سِتٌّ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ‏.
الزُّمَرُ: سَبْعُونَ وَآيَتَانِ، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: خَمْسٌ‏.
غَافِرٌ: ثَمَانُونَ وَآيَتَانِ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ، وَقِيلَ: خَمْسٌ، وَقِيلَ: سِت.
فُصِّلَتْ‏: خَمْسُونَ وَاثْنَتَانِ، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ‏.
الشُّورَى‏: خَمْسُونَ، وَقِيلَ: وَثَلَاثٌ‏.
الزُّخْرُفُ: ثَمَانُونَ وَتِسْعٌ وَقِيلَ: ثَمَانٍ‏.
الدُّخَانُ: خَمْسُونَ وَسِتٌّ، وَقِيلَ: سَبْعٌ، وَقِيلَ: تِسْعٌ‏.
الْجَاثِيَةُ: ثَلَاثُونَ وَسِتٌّ، وَقِيلَ: سَبْع.
الْأَحْقَافُ: ثَلَاثُونَ وَأَرْبَعٌ، وَقِيلَ: خَمْس.
الْقِتَالُ: أَرْبَعُونَ، وَقِيلَ: إِلَّا آيَةً، وَقِيلَ: إِلَّا آيَتَيْنِ‏.
الطُّورُ: أَرْبَعُونَ وَسَبْعٌ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَقِيلَ: تِسْعٌ‏.
النَّجْم: إِحْدَى وَسِتُّونَ، وَقِيلَ: اثْنَتَان.
الرَّحْمَنُ‏: سَبْعُونَ وَسَبْعٌ، وَقِيلَ: سِتٌّ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ.
الْوَاقِعَةُ: تِسْعُونَ وَتِسْعٌ، وَقِيلَ: سَبْعٌ، وَقِيلَ: سِتٌ‏.
الْحَدِيدُ: ثَلَاثُونَ وَثَمَانٍ، وَقِيلَ: تِسْع.
قَدْ سَمِعَ: اثْنَتَانِ، وَقِيلَ: إِحْدَى وَعِشْرُونَ‏.
الطَّلَاقُ: إِحْدَى وَقِيلَ: اثْنَتَا عَشْرَةَ‏.
تَبَارَكَ‏: ثَلَاثُونَ، وَقِيلَ: إِحْدَى وَثَلَاثُونَ بِعَدِّ {قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ} [9].
قَالَ الْمَوْصِلِيُّ: وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ‏.
قَالَ ابْنُ شَنَبُوذٍ‏: وَلَا يَسُوغُ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ لِلْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ‏. أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثِينَ آيَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}.
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً، خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ»‏.
الْحَاقَّةُ: إِحْدَى، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ‏.
الْمَعْارِجُ: أَرْبَعُونَ وَأَرْبَعٌ، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ‏.
نُوحٌ: ثَلَاثُونَ، وَقِيلَ: إِلَّا آيَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ‏.
الْمُزَّمِّل: عِشْرُونَ، وَقِيلَ: إِلَّا آيَةً، وَقِيلَ: إِلَّا آيَتَيْنِ‏.
الْمُدَّثِّر: خَمْسُونَ وَخَمْسٌ، وَقِيلَ: سِتٌ‏.
الْقِيَامَةُ: أَرْبَعُونَ، وَقِيلَ: إِلَّا آيَة.
عَمّ: أَرْبَعُونَ، وَقِيلَ: وَآيَةً‏.
النَّازِعَاتُ: أَرْبَعُونَ وَخَمْسٌ، وَقِيلَ: سِتٌ‏.
عَبَسَ‏: أَرْبَعُونَ، وَقِيلَ: وَآيَةٌ، وَقِيلَ: وَآيَتَانِ‏.
الِانْشِقَاق: عِشْرُونَ وَثَلَاثٌ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ، وَقِيلَ: خَمْسٌ‏.
الطَّارِقُ‏: سَبْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سِتَّ عَشْرَةَ‏.
الْفَجْرُ: ثَلَاثُونَ، وَقِيلَ: إِلَّا آيَةً، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ‏.
الشَّمْسُ: خَمْسَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سِتَّ عَشْرَةَ‏.
اقْرَأْ‏: عِشْرُونَ، وَقِيلَ: إِلَّا آيَةً.
الْقَدْرُ: خَمْسٌ‏:، وَقِيلَ: سِتٌ‏.
لَمْ يَكُنْ‏: ثَمَانٍ، وَقِيلَ: تِسْعٌ‏.
الزَّلْزَلَةُ: تِسْعٌ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ‏.
الَقَارِعَةُ: ثَمَانٍ، وَقِيلَ: عَشْرٌ، وَقِيلَ: إِحْدَى عَشْرَةَ‏.
قُرَيْشٌ: أَرْبَعٌ، وَقِيلَ: خَمْسٌ‏.
أَرَأَيْتَ‏: سَبْعٌ، وَقِيلَ: سِتٌّ‏.
الِإِخْلَاصُ: أَرْبَعٌ، وَقِيلَ: خَمْسٌ‏.
النَّاسُ: سَبْعٌ، وَقِيلَ: سِتٌ‏.